يوسف بن يحيى الصنعاني

194

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وأراد أبو الطيب بالنبطي في قوله : « بها نبطي من أهل السواد » أبا [ الفضل ] جعفر بن الفرات « 1 » وزير كافور وسيأتي بعض خبره آخر الترجمة . ولما اجتاز المتنبي ببغداد قاصدا بلاد المشرق جرى له مع الحاتمي أحد أدبائها تلك القضيّة المشهورة ، وهجاه جماعة من شعرائها منهم أبو عبد اللّه بن حجّاج « 2 » الشاعر المشهور ، قال فيه على طريقة الملحونية أبياتا أوّلها : يا ديمة الصفع صبيّ * على قفا المتنبّي وأنت يا ريح بطني * على عذاريه هبّي وكان يقال : إنه كان سقّاء للماء بالكوفة ، فقال فيه بعض الناس : أيّ فضل لشاعر يطلب الفض * ل من الناس بكرة وعشيّا عاش حينا يبيع بالكوفة ألم * اء ، وحينا يبيع ماء المحيّا « 3 » ذكرت قول أبي الحسين الجزّار « 4 » : لا تلمني في حرفة القصّاب * فهي أذكى من عنبر الآداب كان فضلي على الكلاب فمذ صر * ت أديبا رجوت فضل الكلاب وقال الجزّار أيضا : تعاظم قدري على ابن الحسي * ن فذهني كالعارض الصيّب وكم مرّة قد تحكّمت في * ه لأن الخروف أبو الطيّب

--> ( 1 ) جعفر بن الفضل بن جعفر . من بني الحسن بن الفرات . أبو الفضل ابن حنزابة : وزير ابن وزير . من العلماء الباحثين . من أهل بغداد ولد سنة 308 ه ، نزل بمصر ، واستوزره بنو الأخشيد بها مدة إمارة كافور . وبعد موت كافور قبض عليه ابن طغج ( صاحب الرملة ) وصادره وعذبه . ثم أطلق ، فنزح إلى الشام سنة 358 ه . وأمنه القائد جوهر فعاد إلى مصر معززا . له تآليف في « أسماء الرجال » و « الأنساب » . توفي بمصر سنة 391 ه ، وحمل إلى المدينة - بوصية منه - فدفن فيها . اشتهر بنسبته إلى « حنزابة » وهي أم أبيه الفضل . ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 346 - 350 ، وسير النبلاء - خ - الطبقة الحادية والعشرون ، والنجوم الزاهرة 4 : 203 وتاريخ بغداد 7 : 234 ، والتبيان - خ ، وحسن المحاضرة 1 : 199 ، والاعلام ط 4 / 2 / 126 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 56 . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 124 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 192 .